عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
105
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم في كتاب محمد ، وكذلك يأخذ قيمتها إن ماتت قبل الأداء ، وقال في العتبية ( 1 ) ، إن ماتت قبل الأداء أخذ من القيمة الموقوفة قيمة الولد فدفع إلى المكاتب ، ورجع باقي قيمتها إلى الواطئ ، قال في الكتابين ، وإن عجزت نفسها قومت عليه أم ولد ، وغرم قيمتها للمكاتب نقداً ، وليس للسيد أن يحاسب بها المكاتب إلا أن يشاء المكاتب ، وقال أصبغ في كتاب محمد ، إن ماتت قبل العجز رجعت القيمة إلى السيد الواطئ ، لأن الحمل لم يضر ، وقد ماتت في كتابتها من غير حمل . وقال في إيقاف القيمة ، إذا اختارت المضي على الكتابة أنه صواب ، القياس في قيمتها أن تكون يوم تعجز بولدها كأنه يومئذ أحبلها ، وأحب إلى أن تقوم يومئذ طرفاً بلا ولد ، لأن الولد ليس بمال لأحدهما ، ثم رجع فقال : القياس أن تمضي القيمة التي أوقفت ، أو تقوم يوم العجز ، وولدها كأنها لم تضعه . قال محمد جواب أصبغ فيها غلفه وجيره ( 2 ) ولا أعجبنا جوابه ، ولا الجواب الأول ، والجواب عندنا ، إن اختارت العجز صارت لمحملها أم ولد ، وغرم القيمة ، وإن تمادت لم يغرم الواطي إلا أن يشاء حتى تعجز فتكون له أم ولد ويغرم القيمة يوم الوطء أو يؤدي ما بقي عليها من الكتابة ، أي ذلك شاء فذلك له ، ولا يتبعها بشيء / منه ، وإن أدت خرجت حرة ولا شيء عليه ، ولم يكن الحمل نقصا ولا زيادة ، وإن ماتت في نجومها فلا شيء على واطئها ، ولا معنى لإيقاف القيمة ولا منفعة ، وقد لا تجيب عليه ، وضرر ذلك من نفعه ، وكان ينبغي أن يوقف ما تءدي هي ، لأنك إنما توقف قيمتها يوم أحبلها ، فإذا عجزت فقد كانت من يوم الوطء أم ولد ، قال فإن عجزت وغرم القيمة لم يرد المكاتب ما تأدى منها بعد الوطء ، وهو كالغلة قبل الاستحقاق ، وكمن أعتق أمه أو كاتبها ثم استحقت بحرية أو بملك فلا يرد من كانت بيده شيئا من ذلك الأمر يوم ينظر الحاكم فيها ويوقفها
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 234 . ( 2 ) ( كذا في ص ) وفي النسخ الأخرى تأخرت اللام عن الفاء فجاءت على صورة غفلة وحيرة ) وما أشبه ذلك ولم أر لذلك معنى ولعل المراد بما في ص أنه قد عمل ما في وسعه على تحسين جوابه .